المحكمة تفرج عن قائد مليشي كيف حدث ذلك ؟؟

كتب.. هاجر سليمان المحكمة تفرج عن قائد مليشي كيف حدث ذلك؟؟ إلى رئيس القضاء
عقوبة ضعيفة لمجرم خطير..
عندما يتهاون القضاء في إصدار الأحكام فذلك يفتح ثغرة أمام المجرمين للإفلات من العقاب، ومن ثم (يمدون) ألسنتهم للسلطات الأمنية من باب (المكاواة) بمعنى (أجهدتم أنفسكم عبثًا).
المتعاون (إبراهيم) تم القبض عليه بواسطة قوة عسكرية بتاريخ الأول من أغسطس ٢٠٢٥م، لم يتم توقيفه عبثًا وإنما عقب شكاوى وردت لدى السلطات الأمنية تفيد بأن المذكور كان متعاونًا مع الميليشيا من الدرجة الأولى.
ارتدى المتهم زي الدعم السريع وحمل السلاح وكان أول من نصب ارتكازًا بمنطقة الجريف شرق سخره في إيزاء سكان المنطقة، حيث كان يمارس النهب والسطو المسلح، كما أنه ضلع في اعتقال وتعذيب عدد من المواطنين.
وظل يعاون قادة الميليشيا ويقدم لهم الخدمات والمعينات وساعد منهم من ساعد على الفرار، وفور دخول القوات المسلحة عقب دحرها للعدو تقدم المواطنين المتضررين بشكاوى ضد المتهم. وعلى الفور قامت قوى من الاستخبارات العسكرية بموجب أذونات تفتيش صادرة من النيابة العسكرية بتفتيش منزل المتهم بحضور ثلاثة شهود حياد من المواطنين وكانت الطامة الكبرى حينما تبين أن منزله عبارة عن مستودع ضخم للمنهوبات التي استولى عليها بقوة السلاح.
عثر على عفش المواطنين بمنزله أثاثات ومعينات ضخمة، كما ضبط بطرفه على بندقية كلاشنكوف وطبنجة وبندقية قناص، واجتهد التحري اجتهادًا دقيقًا واستطاع أن يجمع إفادات (٨) شهود على اليمين بينهم مواطنين متضررين وضباط نظاميين جميعهم أكدوا على أن المذكور متعاون من الدرجة الأولى.
المتهم عرض على المتحري مبلغ (٣٠) مليار رشوة حتى يمكنه من النفاد بجلده من القضية رغم كل الشهود والدلائل والمنهوبات التي عثر عليها بحوزته، ولكن المتحري رفض الرشوة وأصرّ على إكمال ملف القضية وقدمه أمام قاضي بمجمع محاكم الحاج يوسف.
عقب سماع القاضي لإفادات كل الشهود واستعراض البينات والدلائل تفاجأ الجميع يوم جلسة النطق بالحكم بالحكم الصادر من المحكمة والذي نص على تغريم المتهم (١٠) مليون جنيه وفي حال عدم الدفع السجن عامين.
والطريف في الأمر أن المتهم التفت لوالدته قائلا: (بيعي السلسل العندك وأديهم العشرة مليون)، وتم الدفع وغادر الرجل المعتقل بهدوء.
تخيلوا هذه العقوبة الباهتة تصدر في حق شخص أقل جرم ارتكبه أنه اعتقل ونهب وتسبب في ضرر كبير في حق المواطنين بمنطقته وفعل ما فعل بوجود شهود ورغم ذلك تساعده المحكمة على النفاد بجلده.
تخيلوا أن المتهم المذكور متعاون من الدرجة الأولى وارتكب جرائم خطيرة وعثر بحوزته على ممتلكات المواطنين ورغم ذلك ينجو بأعجوبة وبدلاً من أن تكون عقوبته الإعدام تصبح عقوبته الغرامة وهي عقوبة تعني إذهب وعد لممارسة ذات نشاطك الإجرامي، إذهب حرًا طليقًا وانتهك حقوق البشر وخذ بركاتك وضوءك الأخضر من عقوبات القضاء الضعيفة، من أمن العقاب أساء الأدب، والمتهم المذكور كان على استعداد لدفع رشوة للمتحري بملايين الجنيهات فأين ذهب مبلغ الرشوة؟؟ ولمن دفعه؟؟
نطالب السيد رئيس القضاء والسيد رئيس مفوضية الخدمة القضائية، بفتح تحقيق عاجل حول ملف هذه القضية والأسباب التي قادت لإصدار عقوبة ضعيفة كهذه أدت لنجاة متعاون من الدرجة الأولى من حبل المشنقة.




