الجيش يحكم السيطرة على مناطق حاكمة

أحرزت قوات الجيش، تقدما كبيرًا في طريقه لفك حصار مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد سيطرته على مناطق الكُرقل والديشول في الأيام الماضية من ناحية الدلنج، بينما سيطرت قوات الفرقة الرابعة عشر مشاة الكويك قادمة من كادقلي، حيث تصل مدفعيته إلى التقاطع وبرنو مكان تمركز تجمعات المليشيات، بينما قصت قوات التمرد مدينة الدلنج بالمسيرات.
وقالت مصادر إن سيطرت الجيش على مناطق كيقا جرو وحجر الدليب والتقاطع تعني ضمنيا فك حصار كادوقلي وهو ما بات وشيكا، بعد ان تمكنت من إزالة التهديد الكبير حول كادوقلي من محورين بسحق جميع القوات التي توجد في محيط كادوقلي وتتقدم بثبات لتطهير متبقي البؤر المتمردة.
وقال الصحفي عبد الماجد عبدالحميد، إن مناطق واسعة من كردفان الكبرى تشهد انهياراً شاملاً لمليشيات وعصابات التمرد التي تواجه واقعاً جديداً لم يكن يخطر لها على بال، وأن الحصار المحكم والمفاجئ الذي ضربه الجيش السوداني على المنطقة الشرقية أجبر تجمعات المليشيا في أبوزبد، خمي، بلامات ومنطقة القضاف على السير لمسافات طويلة لبلوغ مناطق بعيدة مؤقتاً عن مرمى نيران الجيش السوداني والقوات المساندة له.
ونوه إلى أن قيادات عسكرية ومدنية من مليشيا التمرد وصلت مدينة كمبالا تاركةً خلفها عتادها وآلياتها العسكرية وهو مؤشر يؤكد حالة الهروب الكبير للمليشيات من ميادين القتال بحثاً عن ملاذات آمنة.
وقال عبدالحميد إن الانهيار يتوالى في شمال وغرب كردفان التي تشهد هروباً منتظماً للجنود والقادة الذين باتوا مكشوفي الظهر حيث لا آليات قتالية ولا معينات للحركة وخاصة الوقود الذي بات هاجساً يومياً بسبب الحصار الظاهر والباطن الذي تفرضه مسيّرات الجيش على طرق الإمداد الحدودية والداخلية.
وأشار إلى أن خلافات النعرات القبلية داخل صفوف المليشيات بلغت حد القتال الشرس بين منتمين لعصابات آل دقلو من القبائل والإثنيات الأخرى، عدة عوامل وأسباب تقف وراء حالة التشظي والتفكك التي تعيشها مليشيات وعصابات التمرد بكردفان الكبرى، تفكك وتشظي سيكون واضحاً ومؤثراً خلال الأيام القادمة وما يحدث اليوم في منطقة قليصة بشمال كردفان يوضح بوار وخراب مشروع الجنجويد الذي لفظته رمال كردفان، ليس غريباً أن ترفع أعداد كبيرة من المليشيات الراية البيضاء وتعلن رغبتها في التسليم للقوات المسلحة.




