اعمدة الرأي

يوسف عبد المنان يكتب … “جنجويدنا”

الحسن سعيد دقيس بعد احتفالية افتتاح بنك المستقبل التابع للمليشيا وهو يرتدي ملابس أنيقة وربطة عنق فاخرة وحذاء لامع وهو مديراً لفرع بنك المليشيا في أبو كارنكا وصله تحويل مالي من بنك حكومي عبر تطبيق بنكك واسع الانتشار التحويل عبارة عن راتب الحسن ود العمدة سعيد دقيس في وظيفته الثانية بحكومة السودان التي نسبة للظروف التي يعيشها “الجنجويد” لم تصدر قرارات بإيقاف رواتب موظفي الخدمة المدنية ممن حملوا السلاح في وجه الدولة وتورّطوا في عمليات القتل والسحل واللصوصية. وهناك سبب آخر يمنع وزارة الرعاية الاجتماعية التي يتبع لها البنك من اتخاذ قرار إيقاف راتب المليشي الحسن سعيد دقيس لأنه ابن عمدة شهير ورجل إدارة كبير من حقه التمتّع بوظيفتين إحداهما في بنك الجنجويد والأخرى في البنك الحكومي.
وهذه الحالة يطلق عليها عمنا سعد “النمتي” وهو من ظرفاء أهلنا كنانة (الموس أم شقين) ،والحسن الذي يقود الآن مع مصطفى عبدالنبي الجبهة الاقتصادية للمليشيا ويساندهم من داخل السودان قوى ناعمة ورجال أعمال ياكلون مع البرهان فطوره ويقهقهون في المساء مع حميدتي وهناك أساتذة جامعات كبيرة بعضهم غارق في الفتنة القبلية في ولايات عديدة تصلهم رواتبهم آخر كل شهر من حكومة السودان وتصلهم رواتبهم من المليشيا.
ناظر الحوازمة الهادي محمد حماد أسوسه الذي يدافع عنه محسوبين على الجيش وعلى المؤتمر الوطني هذا الناظر( البوكو) في آخر إطلالة له دعا من خلال تسجيل وجد رواجاً واسعاً في الأسافير دعا أسياده من آل دقلو بمده بالسلاح العتاد وقال إن أبناء وعشيرته يموتون وفي قلوبهم حسرة ولو وجدوا السلاح لقتل الواحد منهم ثلاثة أربعة من الجيش حتى (يبرد)، قلبه هذا الناظر الذي يتحدث بهذا الحقد والضغينة لايزال موظفاً بوزارة التجارة إدارة التعاون ولم يصدر قرار بفصله ولا إيقاف راتبه الذي يصله شهرياً وحتى لا ننسى فإن الشيخ علي كرتي قد أصدر قراراً باعفاء المتمرّد حسبو محمد عبدالرحمن من منصبه في الحزب والحركة الإسلامية، ولكنه لم يصدر قرار بفصل ابراهيم بابكر أمين الحركة الإسلامية بغرب كردفان ولا طرد المؤتمر الوطني ود أحمد ولا أوقفت شركة جياد راتب المتمرد أحمد علي أبو كسرة، فكيف لا يرفع الفريق ياسر العطا صوته عالياً ويقول إن النيابة تفيض بالجنجويد والبنوك يسيطر عليها جماعة حمدوك والكهرباء ووزارة الصحة وماتتعرّض له مدينة الأبيض من هجوم بالمسيرات بسبب تغلغل الجنجويد في الأحياء السكنية، وكل لجان المليشيا التي أذاقت الناس مر العذاب في جنوب وغرب كردفان الآن انتقلت الى الأبيض وتشكّلت منها أذرع صمود تحت اسم لجان الطوارئ وحق لحميدتي أن يمد رجيله ويهدّد ويتوعّد وأتباعه في كنف الحكومة يهنأون برغد الجيش ودفء أحضان الحكومة الغافلة عن الحبل الذي يطوّق عنقها القصير “الرقيق” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى